المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : شرح السياحة الداخلية.. محفزات بقاء المواطن لم تتحقق بعد!


الموارد البشرية
06-22-2010, 08:47 AM
ثقافة السفر للخارج لا تزال مسيطرة

السياحة الداخلية.. محفزات بقاء المواطن لم تتحقق بعد!

أدار الندوة - عبدالرزاق الزهراني، وليد العمير
المشاركون في الندوة:

محمد العمري المدير التنفيذي للهيئة العامة للسياحة والآثار بمنطقة مكة المكرمة

د.حبيب الله تركستاني أستاذ الاقتصاد بجامعة الملك عبدالعزيز


هيثم نصير رجل اعمال- مستثمر في قطاع السياحة


غادة غزاوي سيدة اعمال


خالد باوزير علامي متخصص في مجال السياحة
السياحة الداخلية وصناعة السياحة مصطلحات طلت على مجتمعنا خلال السنوات العشر الأخيرة، وأتت ضمن التوجه الحكومي لتنويع مصادر الدخل الوطني بصفتها رافدا اقتصاديا تعتمد عليه عدد من الدول الكبرى اقتصادياً، وفي ظل هذا التوجه أنشأت الهيئة العامة للسياحة والآثار التي بذلت جهوداً كبيرة في ترسيخ مفهوم السياحة الداخلية، وعملت على إيجاد العديد من التشريعات وتسهيل العقبات، ولكن الطموح نحو الأفضل يحتم النظر بعين ناقدة حتى نتعرف على نقاط الضعف ونعالجها ونقاط القوة وندعمها.
"ندوة الثلاثاء" تتناول هذا الأسبوع السياحة الداخلية وما يعتريها من معوقات وتحديات مع عدد من المهتمين بالسياحة والعاملين والمستثمرين فيها، والذين أبدوا تقديرهم للجهود التي بذلتها الهيئة العامة للسياحة والآثار، كما شخصوا بعض العوائق التي تقف أمام ازدهار السياحة الداخلية بالشكل المرضي، فتطرقوا للأسعار وتباينت أراؤهم حولها بين من رأى أنها مرتفعة ومن وصفها بالمنخفضة مقارنة مع الدول الأخرى، وإن كانوا اجمعوا على ضعف البرامج السياحية في الداخل وافتقارها للتنوع، وانتقدوا أيضاً طريقة توزيع الإجازات بين مناطق المملكة، وتقصير شركات الطيران في دعم السياحة الداخلية، وطريقة التسويق، ومستوى الخدمات في محطات الطرق السريعة، مطالبين بدعم صناعة السياحة، من خلال تخصيص صندوق خاص على غرار صناديق التنمية الصناعية والزراعية.


نحتاج إلى إنشاء «صندوق سياحي» لدعم المستثمرين وتحديث استراتيجيات «مجالس التنمية»

هل يوجد سياحة داخلية؟
في البداية قدّم "العمري" مفهوماً عن السياحة، واحتياجات السائح من الخدمات والفعاليات، وقال:"إن تعريف السياحة هي انتقال شخص من موقع عمله إلى موقع آخر بمسافة لاتقل عن 100 كلم، وقضاء مدة لاتقل عن يوم واحد ويصرف مقابل ذلك مبلغا من المال، أي إن انتقال المواطن من مدينة الى مدينة أخرى داخل المملكة يعتبر سياحة"، مشيراً إلى أن هناك معلومة نسمعها باستمرار وهي انه لاوجود للسياحة الداخلية وهذه العبارة والمعلومة ليست صحيحة، فالسائح السعودي موجود وهو الرافد الأساسي للسياحة الداخلية، ومع أول إجازة رسمية تتسنى له تجده يغادر منطقة عمله إلى مناطق أخرى داخل المملكة، مؤكداً على أن هذا السائح لازال بحاجة إلى كثير من الخدمات والفعاليات التي تستجيب لاحتياجاته وتطلعاته.

ارتفاع الأسعار ومستوى الخدمات
ورات "غادة" أن أهم عوائق السياحة الداخلية هي ارتفاع الأسعار،خاصة أسعار السكن والترفيه مقارنة مع بعض الدول السياحية، وقالت:"إن أهم عائق هو ارتفاع أسعار الفنادق والشقق المفروشة وأماكن الترفية، ولو علمنا مقارنة بين السياحة الداخلية متمثلة في أبها وبين أي دولة سياحية أخرى نجد أن الأسعار المحلية أغلى من الأسعار في تلك الدول، أضف إلى ذلك أن السائح في تلك البلدان يجد التنوع في العديد من البرامج السياحية وهو ما تفتقره السياحة الداخلية".
وأيد "د.حبيب الله" ما تناولته "غادة" من ارتفاع الأسعار مقارنة مع الخدمة المقدمة للسائح، وتساءل عما يقدم للسائح الداخلي من خدمات وهل تستحق ما يدفع فيها؟، وقال" مع ارتفاع الأسعار فإن السائح الداخلي يفتقر إلى الخدمات التي تجعله يستمتع ويشعر بالراحة ليعود من سياحته وهو راض على أن ما تم صرفه في هذه السياحة كان في محله"، مؤكداً على أن الأسعار لايهم ارتفاعها إلى حد ما في نظر السائح السعودي فيما لو قدمت له الخدمات المناسبة، ولكن المهم تقديم خدمات توازي ما يصرفه من أموال.


«خطة ثلاثية» لتغيير النظرة السلبية..مراقبة الأسعار وتنويع البرامج وتطوير الخدمات


وجهة نظر أخرى
واختلف "نصير" مع "د.تركستاني" و"غادة" بشأن ارتفاع أسعار السياحة الداخلية، وقال: إن العزوف عن السياحة مرجعه البحث عن التنوع، ورغبة السائح مشاهدة أماكن لم يشاهدها من قبل، مشيراً إلى أن من أهم مميزات السياحة الداخلية هي عدم وجود تلاعب في الفواتير، أو ما يعرف بعمليات الاحتيال والنصب التي يتعرض لها السائح في بعض البلدان.
وأضاف: باستطاعة المستثمر السعودي أن يعمل برامج سياحية من المدينة إلى جدة ومكة والطائف بأقل من أسعار البرامج السياحة في الخارج.
ويرى "باوزير" وجهة نظر أخرى، وهي أن أسعار المساكن في الداخل أرخص عن ما هو موجود في عدد من الدول، ولكنه انتقد الرقابة على أسعار الخدمات المقدمة للسياح، وقال:"إن أسعار الشقق والفنادق داخل المملكة ارخص مما هو موجود في الخارج، ولكن رجال الأعمال المستثمرين في قطاع السياحة بالغوا كثيراً في أسعار الخدمات السياحية، فعلى سبيل المثال قيمة إيجار المراكب البحرية مرتفعة جداً بالمقارنة مع مثيلاتها في الدول الأخرى، والمطلوب من الجهات المختصة أن تصنف أسعار الخدمات السياحية لكي لا يتلاعب المستثمرون بها".
وأضاف: "هناك العديد من الدراسات أجرتها الهيئة العامة للسياحة والآثار وكانت النتيجة أن أسعار الفنادق فئة الخمسة نجوم في المملكة أرخص من أسعار الفنادق من نفس الفئة في البلدان الأخرى، والهيئة العامة للسياحة لاتستطيع أن تراقب تفاوت الأسعار في الخدمات السياحية، فيجب أن تتعاون أمانات المدن مع الهيئة لضبط الأسعار والحد من تلاعب المستثمرين".

تصنيف دور الإيواء
ويشير "العمري" إلى أن مسألة الأسعار هي أمر نسبي يختلف من شخص لآخر، وقال:"الشيء الذي يبلغ سعره 100 ريال قد يكون رخيصاً في نظر شخص وغاليا في نظر شخص آخر، وذلك بسب اختلاف الدخل المادي، وقد تنبهت هيئة السياحة لهذا الاختلاف في الأسعار، فبدأنا بإقرار الحد الأعلى لتصنيف أسعار الفنادق، بحيث لايستطيع أي فندق اجتياز الحد الأعلى، ونوقش هذا الموضوع في مجلس الشورى، وسترون في القريب العاجل تصنيفاً للوحدات السكنية المفروشة بحيث لا يحق لأي شقق مفروشة أن تصنف في فئة الدرجة الأولى إلاّ بعد أن تطبق شروط الدرجة، وهي إيجاد مسبح ومطاعم وجميع خدمات الغرف، ونحن في المملكة نعمل بنظام الوحدات وليس الأشخاص، أي انه يتم التسعير بحسب الوحدة السكنية بغض النظر عن عدد الأشخاص الساكنين في نفس الوحدة، وهذا يصب في صالح العائلة، ولو قارنا سعر الوحدة السكنية المعمول به في المملكة مع نظام التأجير للأشخاص في الخارج نجد العائلة المكونة من ستة أشخاص سيكون ثمن سكنهم في الخارج أضعاف ثمن سكنهم في المملكة".


د.حبيب الله:المستثمر السعودي مازال يبحث عن «الربح السريع» وغاب عنه أن السياحة صناعة طويلة المدى

برامج فقيرة
وأجمع المشاركون في الندوة على أن البرامج السياحية الداخلية المقدمة لاترتقي لمستوى السائح السعودي وتطلعاته، وقال "د.حبيب الله" إن المستثمر السعودي مازال يبحث عن الربح السريع وغاب عنه أن السياحة صناعة طويلة المدى ولها مردود كبير، لكنه ليس سريعاً، وهذه النظرة القصيرة جعلت هناك أنواعا من سوء الفهم لقضية الاستثمار في السياحة، حيث ظهرت مشاريع سياحية لاترتقي للمستوى المطلوب؛ لأنها اعتمدت على التكلفة الرخيصة التي انعكست سلباً على السائح وجعلته غير راضٍ عن الخدمة السياحة المقدمة له، وأنا كمواطن سائح أحلم أن ترتقي الخدمات السياحية في المملكة إلى المستوى الذي يليق بالسائح السعودي".
وترى "غادة" أن البرامج في السياحة الداخلية بحاجة الى تنويع يتناسب مع ما يدفعه السائح السعودي، وقالت:"إن السياحة الداخلية تفتقر إلى تنوع البرامج السياحية في الداخل مقارنة بالبرامج السياحة التي يجدها السائح في معظم البلدان السياحية في العالم، فالخدمة يجب أن توازي المقابل الذي يدفع".

مسؤولية القطاع الخاص
وحمّل "العمري" القطاع الخاص مسؤولية ضعف البرامج السياحية، مؤكداً على أن الدول لا تقوم بتنظيم المهرجانات والبرامج السياحة وانما ينحصر دورها في تشجيع القطاع الخاص على التنظيم، وقال:"يخطئ الكثيرون عندما يحملون هيئة السياحة والاثار كل السلبيات الموجودة في البرامج السياحية الداخلية، فالهيئة جهة استشارية وليست تنفيذية مثل الوزارات، وجميع الفعاليات والبرامج السياحية مناط بها القطاع الخاص والغرف التجارية وليس هيئة السياحة، كما لاتوجد دولة في العالم تعمل برامج وفعاليات سياحية وانما دورها يقتصر على تشجيع القطاع الخاص على عمل مثل هذه الفعاليات، وعلى سبيل المثال مهرجان التمور في عنيزة، والعسل في الجنوب ومهرجان "جدة غير" كل هذه الفعاليات مثلها القطاع الخاص ضمن شروط معينة متفق عليها مع الوزارة المعنية بالنشاط، بالاضافة الى الغرف التجارية".


نصير:لم نلحظ تلاعباً في الفواتير أو عمليات احتيال ونصب كما يتعرض لها بعض السياح في الخارج

معاناة المستثمرين
ودافع "نصير" عن المستثمرين في قطاع السياحة واعتبرهم مجاهدين بسبب العراقيل والتعقيدات التي يواجهونها في مجال عملهم، مؤكداً على أن السائح المحلي لايجد التنويع الموجود في الخارج،وقال:"الجميع يتهمون المستثمرين في عدم وجود التنوع في البرامج السياحية، وأنا من رأيي الشخصي اعتبر المستثمر في قطاع السياحة مجاهداً وليس مستثمراً؛ لأنه يضع رأسمال كبير جداً ويجلس ينتظر الربح من السنة إلى السنة الأخرى ومن موسم إلى موسم، لا سيما وأن الإجازات عندنا قليلة، إضافة إلى ما يواجهه المستثمر من عقبات وتعقيدات من بعض الجهات الحكومية، فعلى سبيل المثال حاولنا في مجال ألعاب السرك استقطاب بعض الحيوانات مثل الأسود للمشاركة في الألعاب، وفوجئنا بأن بعض الجهات الحكومية تمنع دخول الأسود إلى المملكة، وكذلك بعض الجهات الأخرى تعرقل تأشيرات لأبطال السرك وغيرهم ممن نحتاج مشاركتهم في المهرجانات، وعدم وجود هذه التسهيلات للمستثمر في قطاع السياحة جعل الكثير منهم ينصرفون عن الاستثمار في هذا القطاع".

السعودي سائح دولي!
ووصف "د.حبيب الله" السائح السعودي بأنه "دولي"؛ لأنه يعرف قيمة الخدمات التي تقدم له بعد الخبرة التي اكتسبها من زياراته للعديد من دول العالم، والتعرف على العديد من البرامج السياحية، وقال:"الطموحات لدى السائح السعودي أكبر من المتوفر في السياحة الداخلية الآن، وأنا رجل قريب من هيئة السياحة ولي العديد من الأبحاث في مجال السياحة وبكل صراحة السياحة الداخلية يواجهها الكثير من المعوقات التي جعلتها غير قاردة على أن تواكب الحدث، ولم تصل إلى المستوى الذي يليق بالسائح السعودي، وصعوبة الأمر تكمن في أن السائح السعودي سائح دولي لايمكن ابداً استغفاله، ولايمكن أبداً التقليل من شأنه أو نظرته، فالسائح السعودي دائماً يجوب العالم بحثاً عن الأفضل، وهو على عكس عدد من السياح الأجانب الذين يركزون على دول محددة، ولذا تجده مستهدفا في الاستقطاب من كثير من الدول، نظير ما يدفعه من مبالغ في سياحته".

صناديق الاستثمار السياحي
وطالب "باوزير" بدعم الاستثمار السياحي، من خلال إيجاد صندوق حكومي للسياحة على غرار صندوق التنمية الصناعي السعودي، وصندوق الزراعية، حتى يُقدم المستثمر على الخوض في هذا القطاع بشكل فاعل، وقال:"قطاع السياحة لم يحظى بنفس الدعم الذي حظيت به عدد من القطاعات الأخرى، مثل الصناعة والزراعة وغيرها، فالمستثمر في السياحة يفتقر للتمويل الحكومي من خلال الصناديق المخصصة كما يحصل مع المستثمرين في قطاعات عددية، فعلى سبيل المثال لو أراد المستثمر أن ينشأ فندقاً أو مدينة ألعاب فإنه لا يجد الجهة الحكومية التي تموله بدون فوائد أو تمنحه أرضاً لإقامة مشروعه وغيرها من المميزات الأخرى، ولذلك نجد أن معظم مراكز الترفيه المتوفرة محلياً مقامة على مساحة محدودة جداً وكأننا لا نعيش في منطقة شاسعة المساحة، مما يترتب عليه زحام شديد يجعل هناك من يتضايق، كما يترتب عليه فصل العائلة عن بعضها البعض، حيث يصبح هناك يوم للنساء ويوم آخر للرجال مع أن من أهم فوائد السياحة والترفيه جمع أفراد الأسرة صغاراً وكباراً في رحلة ترفيهية واحدة لا فصل فيها.


العمري:السائح لايزال بحاجة إلى كثير من الخدمات والفعاليات التي تستجيب لاحتياجاته وتطلعاته


وأضاف "با وزير" إن المشاريع السياحية والترفيهية عالية التكلفة، ولا يقدر عليها إلا عدد محدود جداً من الناس مما يجعلها صناعة احتكارية على الرغم من وجود من لديه الاستعداد الفطري والتخصصي والخبرة العلمية، بالإضافة إلى النشاط للقيام بمثل تلك المشاريع إلا أن العائق الوحيد هو عدم وجود التمويل، ولأن السياحة صناعة اقتصادية تدر مالاً وخيراً على المستثمر وتدور رأس المال الوطني داخل حدود الوطن، لذلك فإن إنشاء صندوق خاص لإقراض المشاريع السياحية التي تحمل مواصفات مميزة وذلك على غرار إقراض المشاريع السكنية والمشاريع الصحية والمشاريع الزراعية فالسياحة اليوم تحتاج إلى مثل ذلك الدعم على أن يسدد القرض من عوائد الأرباح وهي كثيرة إذا احسن الاختيار والفاعليات ولم يستعجل المستثمر أرباحه".

مجالس التنمية السياحية
وشدد "العمري" على أن الهيئة العامة للسياحة والاثار انشأت مجالس في كل مناطق المملكة؛ بهدف تنمية السياحة الداخلية من خلال التركيز على نقاط القوة والضعف ووضع استراتيجيات معينة لكل منطقة على حدة، مبيناً أن مسؤولية السياحة الداخلية ليست مقتصرة على الهيئة وحدها وإنما هي مسؤولية مشتركة بين العديد من الجهات الحكومية والخاصة، وقال: "أنشأت الهيئة العامة للسياحة والآثار في كل منطقة من مناطق المملكة مجلس التنمية السياحية والذي يرأسه أمير المنطقة، ويمثّل في عضويته أربعة عشر عضواً سبعة من القطاع العام وسبعة من القطاع الخاص من بينهم ممثل للأمانة والشرطة، ووزارة التجارة ووزارة التربية والتعليم، ومطلوب من كل جهة أن تبذل قصارى جهودها في عمل فعاليات وبرامج سياحية من شأنها تنمية السياحة الداخلية، حيث عملت الهيئة إستراتيجية لكل منطقة من مناطق المملكة، وذلك لتحديد نقاط الضعف وكيفية معالجتها ونقاط القوة وطرق تعزيزها والاستفادة منها". وأضاف:نحن الآن نعمل على تحديث استراتيجيات تلك المجالس بعد مرور العشر سنوات الأولى من تأسيسها، مؤكداً على أن مسؤولية السياحة الداخلية ليست مقتصرة على الهيئة العامة للسياحة والاثار وحدها، حيث إنها عضو مقرر ضمن تلك المجالس السياحية مثلها مثل بقية الاعضاء المشاركين.

توزيع الإجازات بين المناطق
واقترح "د.حبيب الله" توزيع الإجازات بين المناطق في أوقات مختلفة تتناسب مع طبيعة المناخ في كل منطقة على حدة حتى نتجاوز انحصار موسم السياحة في شهرين من شهور السنة،وقال:"إن عدم استغلالنا للإجازات بالطريقة المثلى وعدم توزيعها في أوقات مختلفة تتناسب مع طبيعة المناخ والتضاريس الامر الذي جعل قضية السياحة في المملكة موسمية، حيث إن إجازاتنا في جميع مدن المملكة محصورة في وقت واحد، وهذه اضرت بالسياحة الداخلية والمستثمر ولم تجعله يستفيد أطول فترة ممكنة من استثماره في مجال السياحة، ويمكن معه تطوير ورقي السياحة، فلماذا لاتكون مواسم الاجازة في المناطق الباردة تختلف عن مواسم الاجازة في المناطق ذات المناخ الحار؟.
وهذا الطرح اتفق معه "نصير"، وقال:"الإجازات الآن أفضل مما كانت عليه في السابق، حيث كانت في السابق مقتصرة على اجازتين فقط في فصلي الربيع والصيف، أما الآن فاصبحت هناك أربع إجازات في السنة، وهذا شيء جميل ويعود على المستثمرين في قطاع السياحة بالنفع".


باوزير: المستثمرون بالغوا كثيراً في الأسعار..وشركات الطيران لم تقم بواجبها الترويجي

شركات الطيران
وتساءل "باوزير" عن دور شركات الطيران المحلية في دعم السياحة في المملكة، من خلال توفير برامج ترويجية لكل منطقة من مناطق المملكة، وهو الدور الذي تمارسه شركات الطيران في معظم دول العالم، وقال: "قبل بداية أي إجازة تجد العروض السياحية المغرية المقدمة من شركات الطيران لترويج السياحة الخارجية عبر الاعلانات في وسائل الإعلام المختلفة، وتقديم مميزات تلك الدول وبأسعار تنافسية مغرية تصب في صالح السياحة الخارجية، وهو مانفتقده في السياحية المحلية، فشركات الطيران لم تقدم مثل هذه العروض بالشكل المرضي، ولاينكر الجميع دور التسويق في التشويق، حيث لايوجد استراتيجيات تسويقية للسياحة الداخلية.

هيئة السياحة مرجع المستثمرين
وطالب "نصير" الهيئة العامة للسياحة والآثار بأن تكون مرجعاً لكل المستثمرين في هذا المجال، وأن تسعى لتذليل كل الصعاب أمامهم، وقال: "إن المستثمر في مجال السياحة يحتاج الى مرجع يدعمه والهيئة العامة للسياحة والاثار لابد أن تكون المرجع الرسمي لكل المستثمرين في مجال السياحة، بحيث تتولى التنسيق بين المستثمر وجميع القطاعات الحكومية ذات العلاقة ومتى ما وجد هذا التنسيق على أرض الواقع سيكون المستثمر راضيا بإنتاجه وعندها سيلاحظ الفرق الكبير في تطور السياحة الداخلية، ونتمنى أن تكون الهيئة العامة للسياحة والآثار هي الجهة المشرعة والمنفذة لكل ما يتعلق بأمور السياحة وكما فرضت التصنيف على الفنادق من المفترض أن تصنف كل الخدمات السياحية، والحقيقة أن الهيئة تقوم بدور كبير في خدمة المستثمرين في المجالات المحددة لها، ومجالس التنمية السياحي من المفترض أن يدعم المستثمرين في قطاع السياحة من أجل تنمية السياحة الداخلية.

السياحة صناعة..
وأكد "العمري" على أن صناعة السياحة تحتاج إلى تضافر جهود كل القطاع الحكومية وإلى حس تنموي تجاه السياحة، وقال:"عند النظر لاحتياجات السائح الأساسية فهو يحتاج وسيلة نقل، وهذه مسؤولية وزارة النقل، ويحتاج إلى شبكة اتصالات جيدة وهذه مسؤولية شركات الاتصالات، وفي المطارات يحتاج خدمات جيدة وهي مسؤولية شركات الطيران وهيئة الطيران، ويحتاج الى سكن جيد وسعر مناسب وهي مسؤولية الهيئة والقطاع الخاص، ويحتاج الخدمة أثناء التسوق وهذه مسؤولية جهات معينة، إضافة الى المتنزهات والحدائق، إذن هناك العديد من القطاعات الحكومية مسؤولة عن خدمة السائح وليس الهيئة العامة للسياحة والآثار وحدها، وعلى كل القطاعات أن يكون عندها نفس التوجه لتنمية السياحة ويفترض أن تكون صناعة السياحة هدفا مشتركا؛ لا أن يكون الهدف هو تنمية الرسوم لبعض الجهات".

محطات الطرق
وانتقد "د.حبيب الله" محطات الوقود ومايتبع لها من خدمات على الطرق السريعة بين مدن المملكة، ووصفها بأنها أحد أبرز معوقات السياحة الداخلية، وقال"إن المنتقل بين مدن المملكة يصدم بالوضع المأساوي في محطات الوقود والخدمات التابعة لها، حيث تفتقر إلى أدنى مقومات النظافة ووسائل الراحة، فعلى سبيل المثال دورات المياه لايمكن استخدامها تحت أي ظرف من تدني مستوى نظافتها، إضافة إلى سوء المطاعم الموجودة في تلك المحطات، وإذا ما قارنا ذلك مع محطات الطرق الموجودة في ماليزيا -مثلاً- تبين الفرق الشاسع، فأنا قطعت مسافة بين ماليزيا وسنغافورة بسيارة خاصة ومسافة تزيد عن الف كيلو متر برفقة عائلتي وكنا في غاية الاستمتاع بالرحلة وتوقفنا في أكثر من محطة، لذلك أرى ضرورة السماح للمستثمر الأجنبي بالدخول في مجال محطات الطرق وخاصة الشركات العالمية الكبيرة حتى يمكنها رفع مستوى الخدمات في هذا القطاع الهام".

جدة التاريخية
وبين "العمري" جزءاً من معوقات الاستفادة من جدة التاريخية قلب جدة النابض وهي مشاكل الورثة، مشيراً إلى أن وضعها سيتغير بالكامل بعد سنتين من الآن، حيث شهد صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة في جدة الخميس30/6/1431 ه توقيع الاتفاقية النهائية لتطوير وسط محافظة جدة، وتشمل المنطقة التاريخية، وقال: "إن من أهم اسباب ما حدث لجدة التاريخية هي مشاكل الورثة، فبعض العوائل التي تمتلك منازل في تلك المنطقة وصلت إلى الجيل الثالث والرابع وتجد البعض منهم مختلفين في كيفية الاستفادة من هذه المنازل، حتى أن رجل أعمال معروف أبدى رغبته في التنازل عن بيوت عائلته نتيجة اختلاف الورثة على الترميم، وهناك العديد على شاكلة هذا الرجل الذي يعي قيمة هذه البيوت ولكن مشاكل الإرث كانت في السابق تقف عائقاً، والآن الهيئة تعمل على محورين لتطوير هذه المنطقة، الأول مع بنك التسليف والادخار لتسهيل تقديم قروض ميسرة للترميم، بما لايزيد عن سبعة ملايين ريال على أن تتم إعادة استخدام هذا الموقع في نشاط مجد وذي عائد مادي مثل فنادق تراثية، صالات عرض للتحف والهدايا، مطاعم تراثية، معارض حرفية، أما المحور الثاني فهو تشجيع القطاع الخاص للاستثمار في المنطقة وهو ما حصل بمباركة الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة، والأمير سلطان بن سلمان الأمين العام للهيئة وأمين جدة، حيث تم توقع شراكة بين شركة تطوير وسط المدن وشركة جدة للتطوير العمراني لإنشاء شركة (تطوير جدة التاريخية) والتي ستباشر تطوير المنطقة".

استقطاب السياح
واكد "د.حبيب الله" على امكانية استقطاب سياح أجانب من خارج المملكة؛ لوجود مقومات سياحية تحتاج إلى مزيد من الاهتمام وبذل المزيد من الجهد حتى تكون وجهة للسياح سواء من الداخل أو الخارج، وقال:"بإمكاننا استقطاب سياح من الخارج لوجود مناطق سياحية رائعة ترتقي على ذوق السائح الأجنبي مثل الآثار التي اهتمت بها الهيئة، والصحراء التي تعد ميزة متى ما وجدت البرامج والخطط الإستراتيجية للاستفادة منها، ونحن نتكلم من واقع وماذا نريد أن تكون عليه السياحة الداخلية حتى تستقطب السائح الاجنبي ومن قبله السائح السعودي"، مشيراً إلى أن السياحة رافد اقتصادي مهم، فأوروبا تعتمد على السياحة بشكل كبير، وأتمنى أن تكون الهيئة قادرة على العطاء أكثر، ونحن نبحث عن الأفضل حتى نتقدم، أما إذا سلمنا ورضينا بالموجود فسنتوقف في مكاننا!..


********
الأماكن الأثرية والمتاحف..تنتظر الزوار!
تزخر المملكة بالعديد من الأماكن الأثرية والتاريخية التي يعود تاريخها لأكثر من (2000) عام، ومن أبرز تلك المواقع الأثرية: الحجر (مدائن صالح) الواقعة في محافظة العلا التابعة لمنطقة المدينة المنورة، والأخدود بمنطقة نجران، وسوق عكاظ، وسد سيسد بالطائف، وجزيرة تاروت القريبة من مدينة القطيف، ومدينة الجهوة الأثرية بمحافظة النماص، إلى جانب قصر مارد بالأسياح، وقرية ذي عين الأثرية التابعة لمنطقة الباحة، وقصر حاتم الطائي في قرية (توران) على سفح جبل أجا، وتيماء في الجنوب الشرقي من مدينة تبوك بحوالي 264كم, وهي من الواحات القديمة التي تضم العديد من الآثار التي يعود تاريخها إلى عصور ما قبل الإسلام، حيث عثر فيها على آثار ونقوش ترجع إلى القرن الثامن قبل الميلاد، وآثار أخرى يعود تاريخها إلى الفترة الإسلامية المبكرة ومن أهم الآثار بها، روافة وهو معبد يقع إلى الجنوب الغربي من مدينة تبوك على بعد 115 كم في قلب منطقة حسمى، ويمثل هذا المعبد أحد المعابد الرومانية النبطية، ويعود تاريخه إلى القرن الثاني قبل الميلاد، وهذا المعبد شبيه بمعبد روماني موجود في وادي رم بالأردن وكلاهما على الطريق التجاري الغربي القديم، والديسة تقع إلى الشمال الغربي من مدينة تبوك وتنتشر على الواجهات الصخرية نقوش نبطية وإسلامية، إضافة إلى بقايا أسس لجدران مبان سكنية، وقلعة الأزلم تقع إلى الجنوب من مدينة ضبا على بعد 45كم وهي من محطات طريق الحج المصري خلال العصر المملوكي والعثماني الخلف والخليف التابع لمحافظة قلوة بمنطقة الباحة، والعنتريات بالقصيباء وتقع غرب قصيباء (قو) على بعد 94كم شمال بريدة يرجع تاريخها للفارس العربي عنترة بن شداد، ثاج وتقع على بعد 80 كم غربي مدينة الجبيل. كهف برمة ويقع هذا الكهف على مسافة 66كم شمال شرق الرياض.
كما يوجد بالمملكة العديد من المتاحف التي تحتوى على الكثير من التحف الأثرية، منها: متحف الدمام، ومتحف تيماء، ومتحف الأحساء، ومتحف الباحة، والمتحف الوطني بالرياض، ومتحف مكة المكرمة، ومتحف الجوف، ومتحف العلا، ومتحف الطائف، ومتحف تبوك، ومتحف الحدود الشمالية، ومتحف حائل، ومتحف جدة، ومتحف المصمك، ومتحف نجران، ومتحف النماص، ومتحف جازان، ومتحف الحرمين الشريفين بمكة المكرمة، ومتحف أرامكو السعودية بالظهران، ومتحف العملات بالرياض، ومتحف صقر الجزيرة للطيران بالرياض، ومتحف الآثار بجامعة الملك سعود.

عبدالقادر مكي
06-22-2010, 12:00 PM
يعطيكــــ العافية ع مجهودكــــــ الرااااااااااائع
تحيتي لكـــــــ

http://www.maktoobblog.com/userFiles/h/a/halhalamenalkabe/images/1220965138.gif
http://www.x6x6.com/islamsignature/hadeeth/13.gif

ابن العلا
06-22-2010, 01:37 PM
المستثمر السعودي مازال يبحث عن «الربح السريع» وغاب عنه أن السياحة صناعة طويلة المدى

السياحية، فيجب أن تتعاون أمانات المدن مع الهيئة لضبط الأسعار والحد من تلاعب المستثمرين".

بدعم الاستثمار السياحي، من خلال إيجاد صندوق حكومي للسياحة على غرار صندوق التنمية الصناعي السعودي، وصندوق الزراعية، حتى يُقدم المستثمر على الخوض في هذا القطاع بشكل فاعل،
توزيع الإجازات بين المناطق في أوقات مختلفة تتناسب مع طبيعة المناخ في كل منطقة على حدة حتى نتجاوز انحصار موسم السياحة في شهرين...
عن دور شركات الطيران المحلية في دعم السياحة في المملكة، من خلال توفير برامج ترويجية لكل منطقة من مناطق المملكه

شكرا آخي الموارد البشرية على هذا النقل ومشكلة السياحة لاتحل الابتعاون جميع القطاعات الحكومية والاهلية وكذلك المواطن الحريص على خدمة بلده

التميمي
06-22-2010, 05:35 PM
السياحه صناااااااعه
وهي شبه مفقوده في المملكه

الموارد البشرية
06-23-2010, 07:42 AM
تحياتي لمروركم ....!

http://www.hayatannas.net/vb/images/smilies/!rosita.gif http://www.hayatannas.net/vb/images/smilies/!rosita.gif

رمز العلا
07-09-2010, 12:23 PM
http://files.fatakat.com/2009/2/1234975783.gif

الموارد البشرية
07-12-2010, 08:38 AM
تحياتي لمروركم ....!

http://www.hayatannas.net/vb/images/smilies/!rosita.gif http://www.hayatannas.net/vb/images/smilies/!rosita.gif