المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جحود المحبوبة والزاوية الضيقة في شعر حامد زيد


سلطان الجهني
11-19-2006, 01:27 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

هذه رؤية نقدية نشرت لي بجريدة الجزيرة تحت عنوان ( جحود المحبوبة و الزاوية الضيقة في شعر حامد زيد ) . متمنياً أن تلامس أذواقكم الرفيعة .
أخوكم / سلطان الجهني

http://www.al-jazirah.com/192693/tr1d.htm


جحود المحبوبة والزاوية الضيقة في شعر حامد زيد



* رؤية - سلطان الجهني:


من المؤكد أن حامد زيد ارتبط مع (الحبيبة) من خلال عمق وجداني حقيقي، يعكس للمتلقي مدى الحال الملتهبة والمتأججة التي يعيشها (حامد) عاطفياً، إلا أن هذه العلاقة مع (الحبيبة) وهي الطرف الآخر فيها - المستشفة من واقع قصائده - بنيت على أساس هش من المودة، ووفق أسس نفسية مضطربة، أخلت بتعادل طرفي المعادلة من حيث التوافق النفسي والوجداني، وبالتالي بدأت بذر الأتربة وحبات الغبار في وجه هذا الارتباط، لدفن معالم هذا (العمق) بشكل تدريجي، مهما حاول (حامد) التشبث بجذور هذه العلاقة التي أدمت أصابعه!!.


إذا كانت مسافات الخيانة للغرام قبور

وش اللي يجبر العاشق يخون ويحفر قبوره

وش اللي يجبر الشاعر يدور للشعر جمهور

ما دام انتي محبينه وعشاقه وجمهوره

هذه الحالة (من الارتباك العاطفي) التي يعيش (حامد زيد) هاجسها، امتدت عبر (مسافات) من الشعر لتطغى على معظم قصائده العاطفية، فإذا كانت هذه (الحبيبة) في شعر حامد زيد هي ذات الشخصية فإنها لم تنفصل عن ملامح الجحود والنكران، ولا تزال تمرح وتلهو بخنجر الغدر لتطعن به حبيبها (الوفي) في صميم صدره، وهو الذي شرع لها أبواب الحب والعطاء، واحتضنها بدفء أحاسيسه الصادقة، وغمرها بحنان روح شفافة طاهرة. ولا يختلف كثيراً إن كانت هذه (الحبيبة) تمثل (شخصيات) متعددة ومتفاوتة، أو كانت صورة من واقع تجارب عاطفية حقيقية، أم أنها محض خيال شاعري خصب.. فما يهمنا أن هذه (الحبيبة) ذات الشخصية (الواحدة) أو الشخصيات (المتعددة) أكانت (واقعاً) في حياة الشاعر أم (محض خيال)، وإن تغيرت شكلا، إلا أنها بقيت حاملة لذات الخصائص النفسية المتمحورة بسلبية البذل وأنانية العطاء:


الكذب خيبة ما عرفتي تحبين

ما أنتي مثل من تستحق الموده

ما تعرفين الحب والعطف واللين

ولا عاد في قلبي على الحب شده

وحامد الذي بدا أكثر من رائع في توهجه الشعري، وانسياب عبير قصائده نحو قلوبنا بشكل لا يخلو من شفافية، هو ذاته حامد (الإنسان) الذي لا يمكن أن ينفصل عن قصيدته بشكل كلي، مهما حاول امتطاء صهوة الخيال الشعري، فالشعر نتاج موهبة، والموهبة مستمدة من تمازج بين النفس والروح، ومع النفس يكمن الصدق، ومن خلال الروح ينثر الشاعر بوحه وهمه الوجداني، وبالتالي لا يمكننا (فهم) هذه الصفات النفسية (للحبيبة) في قصيدة (حامد زيد) بمعزل عن (فهم) شخصية ونفسية حامد نفسها، هذه الشخصية - كما يتضح من نتاجها الشعري - أنها على علاقة من الاضطراب واللا استقرار مع (الحبيبة) كملهمة أو معشوقة بشكل خاص، ومع المرأة كحالة عامة. ومن خلال تتبعنا للكثير من نصوص حامد زيد نجد أنه يحاول إلقاء اللوم على هذه (المعشوقة) بتوتر علاقته العاطفية بالأنثى، وكثيرا ما حاول (حامد زيد) التوطئة لهذه الفكرة من خلال الزج بمفردات أراد منها توظيف (تأصيل جحود الأنثى لعاشقها) مثل: (مسافات الخيانة)، (للغرام قبور)، (الكذب خيبة)، (ما تعرفين الحب)، مثل هذه المفردات أو العبارات التي نستشفها من (البيتين أعلاه فقط)، ومثلها كثير، قد لا تمثل مفردات ناقمة بقدر ما تمثل اتهامات لهذه (الحبيبة الأنثى) بمحاولة كسر جسر الوصال مع قلبه، الذي لايزال نابضاً بعشقها غير مبال:


من يوم فرقانا إلى يومنا اليوم

ما فات يوم إلا وهي مشغلتني

اليا غفيت اشوفها في حلا النوم

واليا صحيت بكل الأفكار جتني

وليس عيباً - شعرياً - أن يكتب (شاعر) عن (جحود) معشوقته، أو أن يحاول تصوير (حالة الجفاء) التي قد تجتاج أي علاقة عاطفية فطرية بين ذكر وأنثى، إلا أنه من غير المستحسن أن يكتب (الشاعر) في هذا المضمون إلى حد (الإسراف)، ولا أرى أنه جدير بحامد زيد - وهو الذي يمتلك الأدوات الكفيلة بكتابة قصيدة مغايرة - أن يحصر نفسه في زاوية الكتابة عن (الجحود) بتعدد مسمياتها وأنماطها من خيانة ونكران وغير ذلك في نصوصه العاطفية، ولا أقصد من ذلك أن حامد زيد أخفق في هذا النمط من الكتابة، إلا أنه لم يكن (الأفضل) على الرغم من تورطه في استنساخ هذا الموضوع في عدد كبير من قصائده.


فمثلا نجد (السامر) وهو الشاعر (المتنوع في شعره) يكتب عن الفراق بشكل مذهل يستحق أن نصفه (بالتفرد) فيقول:


كنا وكان الحب لك بالوفاء حي

يوم تخدع العين بدموع عينك

واليوم ما كنه جرى بيننا شي

أفهم وفهم كلبوا عاذليك

الشمس لك ولا أنا حقي الفي

على ما تقضب يديني دليلك

ومثل ذلك ما كتبه الشاعر علي مساعد في قصيدته (الخيانة) أو (دنيا الوله) - كما اشتهرت لدى الناس - وهي القصيدة التي صدح بكلماتها الفنان عبدالله الرويشد، لتشكل حالة فنية خاصة في تمازج الأداء الجيد مع الكلمة المغايرة؛ الأمر الذي كفل لها النجاح فنياً وجماهيرياً، وقصيدة (الخيانة) لعلي مساعد خالفت ما هو سائد فيما كتب في هذا المضمون، وخرجت بأسلوب سلس حقق إضافة جميلة لما كتب في (عتاب المعشوقة).


بلا سبب تزعل وتجرح بالكلام

تقلب الدنيا على رأسي وتروح

لا معك ينفع عتاب ولا ملام

وين اسافر عن عذابك وين اروح

انت والدنيا يا قلبي علي

وانت غير الناس عندي وكل شي

وأنا لا أرى في الكتابة عن (خيانة الحبيبة) أو (طعنها لمحبوبها) أو (جفائها لعاشقها).. إلخ، ذلك البحر المتسع الجوانب، بحيث ينهل (الشاعر) من الكتابة فيه دون أن ينضب جماله الشعري، فالحقيقة أن الكتابة حول هذا الموضوع ضيقة الزوايا في مكان الإبداع الشعري، محصورة الحدود في الفكرة، وغير جيد الإكثار من الكتابة فيها طالما أنها لم تقدم للمتلقي الواعي شيئاً جديداً، ولو عدنا إلى قصائد (حامد) من خلال ديوانه المقروء الأول (أربع خناجر) أو دواوينه الصوتية التالية لهذا الإصدار، لوجدناه غارقا في وحل هذا الموضوع المستهلك في قاع قصيدته، مع أنه يمتلك طاقات شعرية أكبر من أن تحسر في هذه المساحة الضيقة شعرياً، ولا شك أن هذه الطاقات الإبداعية لدى حامد تحتاج إلى تنفيس شعري أكبر، يفتح أمامها المجال لمداعبة مختلف الأفكار والمواضيع الشعرية.. والشواهد على هذا الاستهلاك الشعري لموضوع (جحود المحبوبة) غير المقنن لدى حامد زيد كثيرة، ويتعذر حصرها في هذه المساحة، سأكتفي بإيراد بعض الشواهد على سبيل المثال لا الحصر، فنجده يقول:


ليه تطعني وأنا ميت بليا

ما كفاك اللي حصلي قبل ساعة

ويقول:


انظلمت بعشرة إنسان ما كنت اظلمه

العشير اللي تبرأ من ضلوع العشير

ويقول:


والعذاب اللي يذوب فعين من يفقد خليله

عندي أكبر من عذاب العين لو تفقد نظرها

والحبيب اللي صدوده مثل مداته جزيله

صد عني واعرفه لا صد عن حاجه هجرها

كن روحي يوم حست في جفاه وصعب نيله

بشرتني بالضياع وشدت العزم لسفرها

وحامد زيد ذلك الشاعر (الثلاثيني)، من العمر، حظي بحفاوة إعلامية قل أن يجدها من هم في مرحلته الشعرية، وهو بالتأكيد مبدع ويستحق هذا الاحتفاء، إلا أنه ينبغي عليه التعامل مع قصيدته بنظرة أكثر شمولية.. نظرة تكفل لقصيدته الإبداع المنشود، والصوت الشعري غير المحصور في خندق معين، فالتاريخ سيتعامل مع التجربة الشعرية بكل تجرد مما صاحبها من هالات إعلامية أو صحفية، وطالما أن (حامد زيد) شاعر متمكن، ولقصيدته سبك شعري محكم، ولأبياته ترابط متسلسل متقن، فحري به ألا يخاف من التحليق بالهواء، كطير (متفرد) يحلق خارج السرب؛ ذلك لأنه يحمل صوتاً مختلفاً في نبراته ونغماته عن الجميع.. ما زلت أثق في مقدرة (حامد زيد) في الكتابة المتجاوزة، إذا ما انتشل مشاعره من أنقاض الكتابة (لحبيبته الجاحدة)!!.


يا حبيبي لا تواعد مواعيد وتغيب

دامك تقول المواعيد من غير شهوه

والله اني من عرفتك وسميتك حبيب

اسمع بصوت الفناجيل ما شفت قهوه

ربيع
11-19-2006, 01:40 AM
يا حبيبي لا تواعد مواعيد وتغيب

دامك تقول المواعيد من غير شهوه

والله اني من عرفتك وسميتك حبيب

اسمع بصوت الفناجيل ما شفت قهوه




بارك الله فيك اخوي متيم

بالفعل
من يركز على الكلامات التي يقولها حامد يجد انه مجروح من الجحود
وان العاطفه التي لديهه مكسوره
وبرع بالشعر من خلاال ذالك الجاني

شكرا لك
ياسلطان وبارك الله فيك
رجل ونعم الرجال

سلطان الجهني
11-19-2006, 01:49 AM
ما عليك زود يابو ريوف

أشكر لك هذا التعليق الجميل ، الذي يدل على وعيك الشعري ، و ذائقتك المميزة في قراءة ما بين سطور القوافي و الأوزان .
يعطيك العافية يابو ريوف .

أبو أسيل
11-19-2006, 01:57 AM
صح لسانك

اخي متيم الوادي

علي هذه الرواية الجميله

لاهنت

سلطان الجهني
11-19-2006, 02:06 AM
صح لسانك

اخي متيم الوادي

علي هذه الرواية الجميله

لاهنت

الغالي / صابر المزروعي

كلي سعادة بأن تلامس رؤيتي هذه ذائقتك الرفيعة . لك حبي و تقديري .

العلاوي
11-19-2006, 01:38 PM
مع اعجابي بشاعرية حامد زيد ومقدرته على انتقاء المفردات الصعبة

ازداد اعجابي بنقد ورواية سلطان الوادي فقد ابدع بوصف لم يتبادر للذهن

لك مني اخي العزيز سلطان كل الغلا

عبدالله الحربي13
11-19-2006, 06:58 PM
اخوي سلطان الجهني

يعطيك الف عافيه والى مزيد من التألق



اخوك عبدالله الحربي

سلطان الجهني
11-20-2006, 12:27 AM
مع اعجابي بشاعرية حامد زيد ومقدرته على انتقاء المفردات الصعبة

ازداد اعجابي بنقد ورواية سلطان الوادي فقد ابدع بوصف لم يتبادر للذهن

لك مني اخي العزيز سلطان كل الغلا

صديقي العزيز / العلاوي

النقد مطلوب ضروري و ملح ، لا سيما في هذه الأيام التي كثر بها نشر الشعر قبيحه و حسنه . . و أشادتك ـ يا صديقي ـ بهذه الرؤية النقدية شهادة أعتز به كثيراً .
وفقك الله و سدد خطاك .

سلطان الجهني
11-20-2006, 12:29 AM
اخوي سلطان الجهني

يعطيك الف عافيه والى مزيد من التألق



اخوك عبدالله الحربي

أخي / عبد الله الحربي

شكراً لك يا عزيزي
و إن كان لي من تألق فهو بفضل الله ثم بتشجيعكم و دعمكم لي
تشرفت بمرورك الكريم .

احمد
11-20-2006, 11:14 PM
مرور سررررررررررررررريع للشكر والتقدير

وساعود للتامل

دمت بخير

رعد الليالي
11-21-2006, 01:47 AM
صح لسنك

ويعطيك العافيه

سلطان الجهني
11-21-2006, 04:44 AM
مرور سررررررررررررررريع للشكر والتقدير

وساعود للتامل

دمت بخير

أهلاً بك يا صديقي أحمد هنا .
فهذه الرؤية النقدية ترقص طرباً أحتفاء بمرورك الكريم
و ستكون سطورها أكثر ابتهاجاً بعودتك لتأمل أوراقها الندية .

سلطان الجهني
11-21-2006, 04:46 AM
صح لسنك

ويعطيك العافيه

شكراً يا رعد الليالي

سعدت بك . و كلي أمتنان لكرم مرورك .
لك كل الحب .

erwig
12-02-2006, 02:24 AM
متيم الوادي بارك الله فيك

احمد
12-02-2006, 02:52 PM
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

تحيه طيبه استاذي وصديقي ( سلطان ) متيم الوادي

بدايه المعذره على تاخري بالرد لنقدكم البناء للشاعر حامد الزيد وقبل ان اخوض في صلب الموضوع اود طرح ملاحظه وهي انني لست مع او ضد وانماء كتبت للبيان

ذكرت عزيزي بالاقتباس التالي ما هو آت :

السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة

هذه رؤية نقدية نشرت لي بجريدة الجزيرة تحت عنوان ( جحود المحبوبة و الزاوية الضيقة في شعر حامد زيد ) . متمنياً أن تلامس أذواقكم الرفيعة .
أخوكم / سلطان الجهني

http://www.al-jazirah.com/192693/tr1d.htm


جحود المحبوبة والزاوية الضيقة في شعر حامد زيد



* رؤية - سلطان الجهني:


من المؤكد أن حامد زيد ارتبط مع (الحبيبة) من خلال عمق وجداني حقيقي، يعكس للمتلقي مدى الحال الملتهبة والمتأججة التي يعيشها (حامد) عاطفياً، إلا أن هذه العلاقة مع (الحبيبة) وهي الطرف الآخر فيها - المستشفة من واقع قصائده - بنيت على أساس هش من المودة، ووفق أسس نفسية مضطربة، أخلت بتعادل طرفي المعادلة من حيث التوافق النفسي والوجداني، وبالتالي بدأت بذر الأتربة وحبات الغبار في وجه هذا الارتباط، لدفن معالم هذا (العمق) بشكل تدريجي، مهما حاول (حامد) التشبث بجذور هذه العلاقة التي أدمت أصابعه!!.


إذا كانت مسافات الخيانة للغرام قبور

وش اللي يجبر العاشق يخون ويحفر قبوره

وش اللي يجبر الشاعر يدور للشعر جمهور

ما دام انتي محبينه وعشاقه وجمهوره

هذه الحالة (من الارتباك العاطفي) التي يعيش (حامد زيد) هاجسها، امتدت عبر (مسافات) من الشعر لتطغى على معظم قصائده العاطفية، فإذا كانت هذه (الحبيبة) في شعر حامد زيد هي ذات الشخصية فإنها لم تنفصل عن ملامح الجحود والنكران، ولا تزال تمرح وتلهو بخنجر الغدر لتطعن به حبيبها (الوفي) في صميم صدره، وهو الذي شرع لها أبواب الحب والعطاء، واحتضنها بدفء أحاسيسه الصادقة، وغمرها بحنان روح شفافة طاهرة. ولا يختلف كثيراً إن كانت هذه (الحبيبة) تمثل (شخصيات) متعددة ومتفاوتة، أو كانت صورة من واقع تجارب عاطفية حقيقية، أم أنها محض خيال شاعري خصب.. فما يهمنا أن هذه (الحبيبة) ذات الشخصية (الواحدة) أو الشخصيات (المتعددة) أكانت (واقعاً) في حياة الشاعر أم (محض خيال)، وإن تغيرت شكلا، إلا أنها بقيت حاملة لذات الخصائص النفسية المتمحورة بسلبية البذل وأنانية العطاء:


الكذب خيبة ما عرفتي تحبين

ما أنتي مثل من تستحق الموده

ما تعرفين الحب والعطف واللين

ولا عاد في قلبي على الحب شده

واقول استاذي الكريم

جرى العرف بين الناس ان الشاعر شخص مرهف الحس وكل ابن آدم شاعر به مشاعر واحاسيس وهبنا اياها رب العالمين فمنا من استطاع ترجمه هذه الاحاسيس ومنا من لم يتمكن من ذلك فكما يردد ابي على مسامعي دائماً ( الرجال واحد .. والعقول اشكال ) .
وطالماً وصف الشاعر بانه رقيقه المشاعر فللرقه سلاح ذو حدين فهي قد ترمي به للين وقد تزيد عليه للانكسار .

معنى ذلك بان الشاعر مشاعره متقلبه فنجده يحب ويعشق بجنون تاره ويكره ويفارق تاره اخرى

نجده يتفاخر بنفسه وبنسبه مره ومره اخرى ينكسر ويضعف .
فارى ان الامر طبيعي طالما ان الشاعر متقلب المشاعر فامر حامد الزيد طبيعي .

لابحث معك بقصائد مهندس الكلمه ( البدر )

فنجده يقول مره :

ثقلت خطاي وكن الايام فوقي = صخر الجبال وتحتي الريح والعج
لاوالله الا صار مارجيه عوقي = غير اللذي عن طلبته ماتحرج

الى آخر القصيده :

رغم انه هو القائل :

مثل النخيل اخلقت انا وهامتي فوق = ما اعتدت انا احني قامتي الا بصلاتي

وقال :

مولاي انا والله ماشوف الانداد = انا وحيد الشعر ماخلق ثاني
ينقادلي من ما مع الناس ينقاد = ماقد عصى مهر القوافي عناني

وايضاً

أنا النخيل وشعري اظلال وعذوق = وانا السحاب اللي على الناس جايد
وفـ ليلةِ حسيت من جرحي اعقوق = وقف النزيف وما بذي له عوايد

والكثير الكثير من التناقص وهذه طبيعه الشاعر

ايضاً في الحب والهجران والفراق

أنا ودي على الفرقا حبيبي لو تعاهدني = وإلى شفتك .. تصد ولاتجيب لما مضى سيره
تخيّر غير هذي الأرض .. مكانٍ به تواعدني = تخيّر لك مكانٍ صعب .. أعرف فيوم تقديره
عسى الجرح الذي يدينك أشوفه عنك يبعدني = أنا اللي أكرهك .. وأحبك .. شعورٍ صعب تفسيره

ومنها

واللي اعرفه راح ماعاد اعرفه = ولاظن يذكرني الى أقبلت مقفي
ماهو حبيبي مورد القلب حتفه = ولا هو حبيبي يفرح بوقت ضعفي

==
بقالي عزتي ياللي على اللي ما سواها تمون = وأظنك ما سمعت بعاشقٍ قلبه عصى وداسه
أنا الحطاب في قاعٍ جرد ما به شمع وغصون = حداه البرد والليل الطويل وشب فاسه

في حين انه هو القائل :


كانها الفرقى طلبتك حاجتين = لاتعلمني ولاتكذب علي
خلني مابين شكي واليقين = مايهم رضاي عنك وازعلي

== وايضاً ==

انا حبيبي بسمته تخجل الضي = يكسف سنا بدر الدجى منجبينه

حتى يصل الى
ياصاحبي لاتنشد الروح عن شي = انا حبيبي نور كل المدينه

والكثير الكثيرها من قصائده الغزليه الراااااااائعه

ولو عدنا الى الوراء قليلاً لوجدنا ملك الشعر ( المتنبئ ) كذلك .

ما اود اضافته انه من الطبيعي لاي شاعر تقلب المزاجيه فلا يعقل ان هنالك شعار سعيد او تعيس او غني او فقير او غيرها
اكبر دليل لذلك الايه الكريمه ( وَالشُّعَرَاء يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ (224) أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (225) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ (226) )

فارى ياصديقي اني بهذه النقطه اخالفك الرآي بالنقد .

اما عن الاقتباس التالي :

وحامد الذي بدا أكثر من رائع في توهجه الشعري، وانسياب عبير قصائده نحو قلوبنا بشكل لا يخلو من شفافية، هو ذاته حامد (الإنسان) الذي لا يمكن أن ينفصل عن قصيدته بشكل كلي، مهما حاول امتطاء صهوة الخيال الشعري، فالشعر نتاج موهبة، والموهبة مستمدة من تمازج بين النفس والروح، ومع النفس يكمن الصدق، ومن خلال الروح ينثر الشاعر بوحه وهمه الوجداني، وبالتالي لا يمكننا (فهم) هذه الصفات النفسية (للحبيبة) في قصيدة (حامد زيد) بمعزل عن (فهم) شخصية ونفسية حامد نفسها، هذه الشخصية - كما يتضح من نتاجها الشعري - أنها على علاقة من الاضطراب واللا استقرار مع (الحبيبة) كملهمة أو معشوقة بشكل خاص، ومع المرأة كحالة عامة. ومن خلال تتبعنا للكثير من نصوص حامد زيد نجد أنه يحاول إلقاء اللوم على هذه (المعشوقة) بتوتر علاقته العاطفية بالأنثى، وكثيرا ما حاول (حامد زيد) التوطئة لهذه الفكرة من خلال الزج بمفردات أراد منها توظيف (تأصيل جحود الأنثى لعاشقها) مثل: (مسافات الخيانة)، (للغرام قبور)، (الكذب خيبة)، (ما تعرفين الحب)، مثل هذه المفردات أو العبارات التي نستشفها من (البيتين أعلاه فقط)، ومثلها كثير، قد لا تمثل مفردات ناقمة بقدر ما تمثل اتهامات لهذه (الحبيبة الأنثى) بمحاولة كسر جسر الوصال مع قلبه، الذي لايزال نابضاً بعشقها غير مبال:


من يوم فرقانا إلى يومنا اليوم

ما فات يوم إلا وهي مشغلتني

اليا غفيت اشوفها في حلا النوم

واليا صحيت بكل الأفكار جتني

احمد
12-02-2006, 02:53 PM
فاقول
ايضا ًامر طبيعي فلا يوجد عاشق وفي يكره معشوقته فكما قيل الحب اعمى ويفغر مالا يغتفر من الزلات وان ورد غير ذالك فهو معدوم الوفاء .


وليس عيباً - شعرياً - أن يكتب (شاعر) عن (جحود) معشوقته، أو أن يحاول تصوير (حالة الجفاء) التي قد تجتاج أي علاقة عاطفية فطرية بين ذكر وأنثى، إلا أنه من غير المستحسن أن يكتب (الشاعر) في هذا المضمون إلى حد (الإسراف)، ولا أرى أنه جدير بحامد زيد - وهو الذي يمتلك الأدوات الكفيلة بكتابة قصيدة مغايرة - أن يحصر نفسه في زاوية الكتابة عن (الجحود) بتعدد مسمياتها وأنماطها من خيانة ونكران وغير ذلك في نصوصه العاطفية، ولا أقصد من ذلك أن حامد زيد أخفق في هذا النمط من الكتابة، إلا أنه لم يكن (الأفضل) على الرغم من تورطه في استنساخ هذا الموضوع في عدد كبير من قصائده.

اوافقك الرآي هنا

غهو من غير المستحب ان يبالغ يهجران وخيانه وجحود المرآه لقناعتي بانه لايوجد انسان كله عيوب او كله حسنات فالاسرف خطأ وارد يقع به الكثيرين وحامد الزيد ليس معصوم من الخطأ ونحن ايضاً فنرى كثيراً الانسان في حال احب شيء ما او شخص ما وصل به الى درجه السمو وان كرهة فحتى ذكر اسمه لايطيقه .

ويغلب ذلك بالنساء واستدل على ذلك بحديث الرسول عليه الصلاه والسلام ( يكفرن العشير )

وهي طبيعه النفس البشير والايه الكريمه تقول ( وَإِذَا مَسَّكُمُ الْضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الإِنْسَانُ كَفُوراً (67) )

فذلك طبع الانسان والانسان مخلوق ضعيف يحزن لاتفه الاسباب ويفرح لاتفهها فلو اقتنع ان مكون الكون امره نافذ لا محاله لما كان كذلك حال البشر .

فمثلا نجد (السامر) وهو الشاعر (المتنوع في شعره) يكتب عن الفراق بشكل مذهل يستحق أن نصفه (بالتفرد) فيقول:


كنا وكان الحب لك بالوفاء حي

يوم تخدع العين بدموع عينك

واليوم ما كنه جرى بيننا شي

أفهم وفهم كلبوا عاذليك

الشمس لك ولا أنا حقي الفي

على ما تقضب يديني دليلك

ومثل ذلك ما كتبه الشاعر علي مساعد في قصيدته (الخيانة) أو (دنيا الوله) - كما اشتهرت لدى الناس - وهي القصيدة التي صدح بكلماتها الفنان عبدالله الرويشد، لتشكل حالة فنية خاصة في تمازج الأداء الجيد مع الكلمة المغايرة؛ الأمر الذي كفل لها النجاح فنياً وجماهيرياً، وقصيدة (الخيانة) لعلي مساعد خالفت ما هو سائد فيما كتب في هذا المضمون، وخرجت بأسلوب سلس حقق إضافة جميلة لما كتب في (عتاب المعشوقة).


بلا سبب تزعل وتجرح بالكلام

تقلب الدنيا على رأسي وتروح

لا معك ينفع عتاب ولا ملام

وين اسافر عن عذابك وين اروح

انت والدنيا يا قلبي علي

وانت غير الناس عندي وكل شي

ارى بانه لكل شاعر سلاسته للوصول لقلوب الناس بمفردات جديده وهذا مايسمى جزء من الابداع


وأنا لا أرى في الكتابة عن (خيانة الحبيبة) أو (طعنها لمحبوبها) أو (جفائها لعاشقها).. إلخ، ذلك البحر المتسع الجوانب، بحيث ينهل (الشاعر) من الكتابة فيه دون أن ينضب جماله الشعري، فالحقيقة أن الكتابة حول هذا الموضوع ضيقة الزوايا في مكان الإبداع الشعري، محصورة الحدود في الفكرة، وغير جيد الإكثار من الكتابة فيها طالما أنها لم تقدم للمتلقي الواعي شيئاً جديداً،

وانا لا ارى بهذا الزمان ماهو اكثر من قضيه الفراق واللقاء لتجاهل الناس احوال المجتمع الا من رحم ربي فكل الشعراء لايتوارد الى افكارهم الا ذلك رغم تعدد القضايا الا انهم كرسوا حياتهم للحب .
وما اراه ان بعد المتنبئ انتحرت القصائد وبقيت الابيات فنحن الان لا نجد من الشعراء الا ابيات فقط بمعنى ان هنالك قصيده طويله ولاتستمتع الا ببيتين او ثلاثه ابيات منها ولم تتجاوز الست ابيات حتى تسمى قصيده .
ومع المفردات الحاليه وكثره الشعراء وتركيز الشعراء على الظهور لا على الشعر اقول ( البقى براسك يالمتيم )


ولو عدنا إلى قصائد (حامد) من خلال ديوانه المقروء الأول (أربع خناجر) أو دواوينه الصوتية التالية لهذا الإصدار، لوجدناه غارقا في وحل هذا الموضوع المستهلك في قاع قصيدته، مع أنه يمتلك طاقات شعرية أكبر من أن تحسر في هذه المساحة الضيقة شعرياً، ولا شك أن هذه الطاقات الإبداعية لدى حامد تحتاج إلى تنفيس شعري أكبر، يفتح أمامها المجال لمداعبة مختلف الأفكار والمواضيع الشعرية.. والشواهد على هذا الاستهلاك الشعري لموضوع (جحود المحبوبة) غير المقنن لدى حامد زيد كثيرة، ويتعذر حصرها في هذه المساحة، سأكتفي بإيراد بعض الشواهد على سبيل المثال لا الحصر، فنجده يقول:


ليه تطعني وأنا ميت بليا

ما كفاك اللي حصلي قبل ساعة

ويقول:


انظلمت بعشرة إنسان ما كنت اظلمه

العشير اللي تبرأ من ضلوع العشير

ويقول:


والعذاب اللي يذوب فعين من يفقد خليله

عندي أكبر من عذاب العين لو تفقد نظرها

والحبيب اللي صدوده مثل مداته جزيله

صد عني واعرفه لا صد عن حاجه هجرها

كن روحي يوم حست في جفاه وصعب نيله

بشرتني بالضياع وشدت العزم لسفرها


ارى بانه حاول ابراز مفرداته الشعريه بما ذكرت لا ابراز شاعريه .

وحامد زيد ذلك الشاعر (الثلاثيني)، من العمر، حظي بحفاوة إعلامية قل أن يجدها من هم في مرحلته الشعرية، وهو بالتأكيد مبدع ويستحق هذا الاحتفاء، إلا أنه ينبغي عليه التعامل مع قصيدته بنظرة أكثر شمولية.. نظرة تكفل لقصيدته الإبداع المنشود، والصوت الشعري غير المحصور في خندق معين، فالتاريخ سيتعامل مع التجربة الشعرية بكل تجرد مما صاحبها من هالات إعلامية أو صحفية، وطالما أن (حامد زيد) شاعر متمكن، ولقصيدته سبك شعري محكم، ولأبياته ترابط متسلسل متقن، فحري به ألا يخاف من التحليق بالهواء، كطير (متفرد) يحلق خارج السرب؛ ذلك لأنه يحمل صوتاً مختلفاً في نبراته ونغماته عن الجميع.. ما زلت أثق في مقدرة (حامد زيد) في الكتابة المتجاوزة، إذا ما انتشل مشاعره من أنقاض الكتابة (لحبيبته الجاحدة)!!.


يا حبيبي لا تواعد مواعيد وتغيب

دامك تقول المواعيد من غير شهوه

والله اني من عرفتك وسميتك حبيب

اسمع بصوت الفناجيل ما شفت قهوه

وارى بان البحر الطويل بالشعر هو اكبر مساحه للبوح ومن هذا المنطلق تالق حامد الزيد ويزداد تالقه مع الهاله الاعلاميه رغم اننا نجد بالمنتديات او بالصحف من يكتب مثل وافضل من ذلك ولكن قد يكون للحظ نصيب من ذلك .




بالتالي




















وجهة نظر لا اكثر ولا اقل


دمت متالقاً دائما استاذي الكريم

سلطان الجهني
12-05-2006, 02:19 AM
متيم الوادي بارك الله فيك

هلا و غلا فيك

نورت الموضوع و أشكر لك هذه
الإطلالة الكريمة .

سلطان الجهني
12-05-2006, 02:52 AM
صديقي العزيز / أحمد

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاتة

في البدء أود أن أعبر عن اعتزازي بك ، و بقلمك المميز بالفعل ، و بمداخلتك البناءة الجميلة ، و أحب أن أبين لك ـ يا صديقي أحمد ـ أني لم أنقد حامد زيد في هذه الرؤية لتناقضاته كما جاء في مداخلاتك . بل على العكس تماماً ، كان نقدي له لعدم وجود مثل هذه التناقضات في قصائده .. فلو أعدت القراءة و تأملت فيما ذكرته ، لوجدت أني نقدت حامد زيد لحصره لشعره في زاوية ضيقة ، بل حتى أن عنوان هذه الرؤية النقدية ( جحود المحبوبة و الزاوية الضيقة في شعر حامد زيد ) يأتي كدلالة على المأخذ الفني ( و هو الحصر ) في شعر حامد ، و الذي حصر نصوصه في الجحود و الخيانة و لم يتجاوز ذلك إلا في حدود ضيقه ، و هو بذلك حصر هذه الموهبة الشعرية الفذة في زاوية ضيقة . و لو تأملت ـ أخي أحمد ـ في الأبيات التي علقت عليها لحامد زيد ، لوجدت أني أخذت عليها أن جلها محصور في نطاق الخيانة و الجحود ، و لم أخذ عليه التناقض عيباً ، بل على العكس تماما ، أنا هنا أطالبه بالتناقض و التنوع ، وعدم حصر نصوصه في هذا الخندق الضيق ، فالنقد هنا على ( الحصر ) لا على ( التناقض ) .. أتمنى أن تكون الصورة أتضحت الآن يا صديقي . و دمت بكل خير .

احمد
12-07-2006, 09:50 PM
اتضحت الرؤيه عزيزي

تقبل جل احترامي

][][§¤° بنت العلا °¤§][
12-21-2006, 11:31 AM
بارك اله فيك اخي متيم

الله يبارك فيك

من كلامات الشاعر انه قاسي في بعض الاحيان

ولكنه الصراحة شاعر

شكرا لك

اختك
بنت العلا